الشيخ محمد أمين زين الدين

530

كلمة التقوى

بالوصية التي شهدت بها ، ولم يلتفت إلى قوله ، وإن كان ذلك عدولا منه عن الوصية التي شهدت بها البينة سقطت وصيته الأولى ، وإذا شهد العادلان بأنه لم يوص ، وقال هو : إني قد أوصيت ، فإن كان قوله هذا انشاءا لوصية جديدة أو كان اقرارا بوصية لم يطلع عليها الشاهدان عمل على قوله ، وإن كان لمجرد أمر توهمه لم يلتفت إلى قوله . [ المسألة 13 : ] لا تتحقق الوصية العهدية إلا بوجود شخص معين يقع منه انشاء العهد ، وهو الموصي ، وأمر خاص يعهد به الموصي لينفذ بعد موته ، وهو الموصى به ، وقد يعين الموصي شخصا خاصا يعهد إليه بأن يكون هو المنفذ من بعده للوصية ، وهو الموصى إليه ، ويقال له الوصي في الأكثر . ولا تتحقق الوصية التمليكية إلا بوجود شخص ينشئ التمليك بعد موته ، وهو الموصي ، وشئ تتعلق به الوصية والتمليك وهو الشئ الموصى به ، وشخص أو أشخاص يكون التمليك لهم بعد موت الموصي ، وهم الموصى لهم . [ المسألة 14 : ] يجوز للوصي أن يرد الوصية في حال حياة الموصي ، سواء كانت الوصية عهدية أم تمليكية وإذا ردها كذلك وبلغ الموصي رده في وقت يمكن للموصي أن يجعل له وصيا غيره ، سقطت وصايته إليه ولم يجب عليه العمل بها . وإذا كان رده للوصية بعد موت الموصي ، لم يؤثر رده شيئا ولزم عليه العمل بالوصية ، وكذلك الحكم إذا ردها قبل أن يموت الموصي ، ولم يبلغه أن الوصي رد وصيته حتى مات ، فلا تسقط الوصاية بذلك ، بل وكذلك إذا أوصى إليه ولم يبلغ الوصي بأن زيدا قد أوصى إليه إلا بعد موت زيد الموصي ، فيجب عليه العمل بالوصية ، ولا يصح له ردها .